الشيخ محمد مهدي الحائري
407
شجرة طوبى
خلص يده من يدها فقال الأمير : يا أبا عبد الله ألا نعاقبه بما صنع ؟ قال ( ع ) لا . أقول : يا ليت ما دعى الحسين ( ع ) وما خلصه حتى قطعت يد الرجل لأنه قيل إن الرجل هو الجمال الذي قطع يد الحسين ( ع ) ليلة الحادي عشر ، الخ . مقدمة عن كتاب ( درر المطالب ) أن عليا ( ع ) اجتاز على امرأة مسكينة لها أطفال صغار يبكون من شدة الجوع وهي تشاغلهم وتلهيهم حتى ناموا فكانت أوقدت نارا تحت قدر فيه ماء لا غير ، وأوهمتهم أن فيه ما تطبخه لهم فعرف أمير المؤمنين ( ع ) حالها فمشى ومعه قنبر إلى منزله فأخرج قوصرة تمر وجراب دقيق ، وشيئا من الشحم والأرز والخبز فحمله على كتفه الشريف فطلب قنبر حمله فلم يرض : ولم يفعل . فلما وصل إلى باب دار المرأة استأذن عليها فأذنت بالدخول فرمى شيئا من الأرز في القدر ومعه شيئا من الشحم فلما فرغ ونضج غرف منه للصغار ، وأمرهم أن يأكلوا فلما شبعوا قام عنهم وأخذ يطوف بالبيت ويبعبع لهم فأخذوا بالضحك فلما خرج قال له قنبر : يا مولاي رأيت اليوم منك شيئا عجيبا قد علمت سببه وهو حملك الزاد طلبا للثواب أما طوافك على يديك ورجليك والبعبعة فلا أدري سبب ذلك قال : يا قنبر إني دخلت على هؤلاء الأطفال يبكون من شدة الجوع فأحببت أن أخرج عنهم وهم يضحكون مع الشبع ، هذا حال علي ( ع ) مع الأرامل والأيتام فهل من الانصاف أن يصبح عترة أمير المؤمنين ( ع ) جوعا وعطاشا في ذل الأسر ، ألا لعنة الله على القوم الظالمين . مقدمة بكى يعقوب على يوسف حتى ابيضت عيناه من الحزن واحدودب ظهره وأقبل يرثيه ليلا ونهارا ويقول : حبيبي يوسف الذي كنت أوثره على نفسي وعلى جميع أولادي فاختلس مني حبيبي يوسف الذي كنت أرجوه من بين أولادي ، فاختلس مني حبيبي يوسف الذي كنت أوسده بيميني ، وأدثره بشمالي ، فاختلس مني حبيبي يوسف الذي كنت أونس به وحدتي ، فاختلس مني حبيبي يوسف ليت شعري في أي الجبال طرحوك أم في أي البحار أغرقوك ، حبيبي يوسف ليتني كنت معك فيصيبني الذي أصابك فسأل